مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

57

معجم فقه الجواهر

أنّه أخذ وصيد ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه لا عبرة بقصده ، وفيه تأمّل . 36 / 179 - 180 ثالثاً : حكم مشكوك التذكية : 1 - اللحوم التي في أسواق المسلمين : [ ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم ] والجلود [ يجوز شراؤه ، ولا يلزم الفحص عن حاله ] أنّه جامع لشرائط الحلّ أو لا ، بل لا يستحبّ ، بل لعلّه مكروه . وظاهر النصوص عدم الفرق بين ( في ظ ل ) ما يأخذ من السوق بين معلوم الإسلام ومجهوله ، وبين مستحلّ ذبائح أهل الكتاب من المسلمين وغيره ، فما عن التحرير من اعتبار كون المسلم ممّن لا يستحلّ ذبائح أهل الكتاب واضح الضعف ، خصوصاً بعد اشتهار الجواز بين المخالفين الذي كان في ذلك الزمان لا يعرف سوق إلّا لهم . ومن بعض الأخبار يستفاد الحكم في الجلد المطروح واللحم كذلك في أرض المسلمين وإن لم يكن سوقهم . وفي المسالك هنا : " ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره ، فكان الرجوع فيه إلى العرف " ثمّ قال : " . . . فيتميّز سوق الإسلام بأغلبيّة المسلمين فيه سواء كان حاكمهم مسلماً أو لا ، وحكمهم نافذاً أم لا ، عملًا بالعموم " . وفيه أنّه قد لا يساعد العرف على بعض الأفراد ولكن دعوى عدم اعتبار السوق أولى . 36 / 138 - 140 2 - اللحم الذي لا يعرف ذكاته : [ إذا وجد لحم ولا يدرى أذكيّ هو أم ميّت ] لعدم أمارة شرعيّة [ قيل ] والقائل غير واحد ، بل في الدروس كاد يكون إجماعا : [ يطرح في النار ، فإن انقبض فهو ذكيّ ، وإن انبسط فهو ميّت ] بل في الرياض حكايته عن بعض الأصحاب والغنية صريحاً مؤيّداً بفتوى ابن إدريس الذي لا يعمل بأخبار الآحاد ، بل في غاية المراد : " لا أعلم أحداً خالف فيه إلّا المحقّق والفاضل ، أورداه بلفظ القيل المشعر بالضعف " وإن كان فيه أنّ الفاضلين في الإرشاد والنافع والقواعد والفخر في الشرح صرّحوا بالحرمة ، بل هو صريح الفاضل المقداد في التنقيح والصيمري في نهاية المرام حاكياً له عن محرّر أبي العبّاس وثاني المحقّقين في الحاشية والشهيدين في الروضة . 36 / 402 - 405 3 - أصالة عدم التذكية وحكم الشكّ فيها : يحكم بتذكية المأخوذ من يد المسلم مستحلًا للميتة بالدبغ وذبائح أهل الكتاب أو لا ، أخبر بالتذكية أو لا ، وفي السوق كان أو لا ، بل ومن يد من لم يعلم إسلامه إذا كان في بلاد المسلمين فضلًا عمّن علم وجهل استحلاله ، بل والمطروح في أرض المسلمين إذا كان عليه أثر الاستعمال ، ككونه نعلًا أو خفّاً حتى يعلم أنّه ميتة . ويستفاد من بعض الأخبار كون يد الكافر وأرضه أمارة على عدم التذكية ، نعم لو فرض كونه في يديهما معاً لشركة أو غيرها فالترجيح ليد المسلم ، بل الظاهر ترجيح استصحاب حكم يد المسلم على خصوص يد الكافر ، أمّا يد الكافر على سوق المسلم